الشيخ الكليني

360

الكافي

لك ما عنده على ما كنت فيه ولكنا نبكي من غير إثم لعز هذا السلطان أن يعود ذليلا ( 1 ) وللدين والدنيا أكيلا ( 2 ) فلا نرى لك خلفا نشكوا إليه ولا نظيرا نأمله ولا نقيمه ( 3 ) . ( خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) 551 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن علي جميعا ، عن إسماعيل بن مهران ، وأحمد بن محمد بن أحمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، وعلي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن إسماعيل بن مهران ، عن المنذر بن جيفر ، عن الحكم بن ظهير ، عن عبد الله بن جرير ( 4 ) العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن عمر وولد أبي بكر وسعد بن أبي وقاص يطلبون منه التفضيل ( 5 ) لهم فصعد المنبر ومال الناس إليه فقال : الحمد لله ولي الحمد ومنتهى الكرم ، لا تدركه الصفات ، ولا يحد باللغات ، ولا يعرف بالغايات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نبي الهدى وموضع التقوى ورسول الرب الاعلى ، جاء بالحق من عند الحق لينذر بالقرآن المنير والبرهان المستنير فصدع ( 6 ) بالكتاب المبين ( 7 ) ومضى على ما مضت عليه الرسل الأولون أما بعد . أيها الناس فلا يقولن رجال قد كانت الدنيا غمرتهم فاتخذوا العقار وفجروا الأنهار وركبوا أفره الدواب ( 8 ) ولبسوا ألين الثياب فصار ذلك عليهم عارا وشنارا ( 9 )

--> ( 1 ) في أكثر النسخ [ لعز هذا السلطان ] فقوله " لعز " متعلق بالبكاء و " ان يعود " بدل اشتمال له أي نبكي لتبدل عز هذا السلطان ذلا . ( آت ) وفي بعض النسخ [ لعن الله هذا السلطان ] أي هذه السلطنة التي لا تكون صاحبها . ( 2 ) الأكيل يكون بمعنى المأكول وبمعنى الاكل والمراد هنا الثاني . ( 3 ) كأن الرجل كان هو الخضر ( عليه السلام ) . ( في ) ( 4 ) في بعض النسخ [ حريز ] وفي جامع الرواة ص 107 ج 1 " حريث " ( 5 ) يعني في قسمة الأموال والعطاء بين المسلمين . ( في ) ( 6 ) في بعض النسخ [ بالقرآن المبين والبرهان المستبين ] . ( 7 ) أي تكلم به جهارا أو شق جماعاتهم بالتوحيد وفصل بين الحق والباطل . ( 8 ) الدابة الفارهة : النشيطة القوية . ( 9 ) الشنار : العيب والعار .